السيد الخوئي

19

معجم رجال الحديث

قال : وسمعت أبا الحسن علي بن بلال بن معاوية المهلبي . . قال : وقال مشايخنا : كنا لا نشك أنه إن كانت كائنة من أبي جعفر ( محمد بن عثمان العمري ) لا يقوم مقامه إلا جعفر بن أحمد بن متيل ، أو أبوه ، لما رأينا من الخصوصية به ، وكثرة كينونته في منزله ، حتى بلغ أنه كان في آخر عمره ، لا يأكل طعاما إلا ما أصلح في منزل جعفر بن أحمد بن متيل ، وأبيه ، لسبب وقع له ، وكان طعامه الذي يأكله في منزل جعفر وأبيه ، وكان أصحابنا لا يشكون إن كانت حادثة لم تكن الوصية إلا إليه من الخصوصية به ، فلما كان عند ذلك ، ووقع الاختيار على أبي القاسم ( الحسين بن روح ) سلموا ولم ينكروا ، وكانوا معه ، وبين يديه ، كما كانوا مع أبي جعفر رضي الله عنه ولم يزل جعفر بن أحمد بن متيل في جملة القاسم رضي الله عنه ، وبين يديه ، كتصرفه بين يدي أبي جعفر العمري إلى أن مات رضي الله عنه " . أقول : هذه الرواية فيها دلالة ظاهرة ، على جلالة جعفر بن أحمد بن متيل وأبيه ، إلا أن في سندها الحسين بن إبراهيم القمي ، وهو لم يوثق ، وإن كان الشيخ الحر ذكر أنه فاضل ، جليل ، وذلك لما مر من أنه لا عبرة بمدح المتأخرين وتوثيقهم . وقال الشيخ : " وأخبرنا جماعة عن أبي جعفر ، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن متيل ، عن عمه جعفر بن أحمد بن متيل ، قال : لما حضرت أبا جعفر : محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه الوفاة كنت جالسا عند رأسه ، أسأله وأحدثه ، وأبو القاسم بن روح عند رجليه ، فالتفت إلي ، ثم قال : أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم ، الحسين بن روح ، قال : فقمت من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني ، وتحولت إلى عند رجليه " . ورواها الصدوق - قدس سره - في كمال الدين : الجزء 2 ، باب ذكر التوقيعات الواردة عن القائم ( عليه السلام ) 49 ، الحديث 31 .